الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

256

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

347 . عن أبي جعفرٍ - عليه‌السّلام - قال : قال رسولُ اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - : « خمسٌ إذا أدركتموها فتعوَّذوا باللَّه - جل‌ّوعزّ - منهنّ . » إلى أن قال - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - : « ولم ينقُصُوا المكيالَ والميزانَ ، إلّاأُخذوا بالسِّنين وشدّة المؤونة وجَور السّلطان . » « 1 » بيان إنّ الانسان بمقتضى طبعه البشرى يحتاج إلى أمور يرفع بها حوائجه ، كالمطعومات والملبوسات والمساكن ونحوها ، وهذه الحاجة هي السبب في احتياج البشر بعضهم إلى بعض ؛ فلو كان بناء الشخص وسيرته على القناعة بقدر الضرورة في ما يحتاج إليه في حياته وبقائه ولم يكن جُلّ اهتمامه رفع حاجاته المادّية الزائدة ، لكان لا محالة خفيف المؤونة بين الناس يسعى في طلب المعاش بقدر الضرورة وليس له في ترفّع الحاجة إلى الناس وقضائها شغل كثير ، بل كانت عمدة اشتغاله عبادة الربّ سبحانه وتعالى . ومن أهم الحاجات البشرية هي الحاجة إلى الطعام ، فلِكفّ البطن عن فضول الطعام والاقتصار على الضّرورة دخل تامّ في خفّة المؤونة والتوفيق للإقبال على العبادة .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 376 ، الرواية 13 .